فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 132

ولقد أراد الله تعالى لأمّة الرسالة الخاتمة: أن تكون أمّة علم وتعليم، يبدأ تعليمها من نور الوحي، ويتّصل بالله تعالى، وتحمل رسالة الإنقاذ للإنسانيّة كلّها ..

وإنّ البدء بالتعليم هو المنطلق الأوّل، الذي لا يستقيم أيّ جانب من جوانب الحياة الإنسانيّة إلاّ به، ولا ينحطّ الإنسان، ولا تنحطّ أمّة من الأمم، ولا تضلّ الإنسانيّة وتتخبّط إلاّ من التفريط في العلم الصحيح أو الانحراف عن سبيله: إمّا إلى جهل وتخلّف، أو إلى علم منقطع عن غايته المثلى وأهدافه، يضرّ الإنسان ولا ينفعه.

فالأمّة بلا علم متّصل بنور الحقّ، يوضّح لها جوانب سلوكها، وبلا تربية يعرف كلّ فرد من أفرادها واجبه ومسئوليّاته: الدنيويّة والأخرويّة، تصبح أمة فوضويّة تائهة، تصرفاتها غير متوقعة ولا منضبطة، ولكلّ فرد من أفرادها سلوك يخالف سلوك الآخر، وعادات وتصورات تختلف عن عاداته وتصوراته.

فكيف تفلح أمة، أو تستقيم حياتها إذا كانت على هذه الصورة، أو كان أيّ فرد من أفرادها كذلك.؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت