تُطِيقُونَ، فإنّ الله لا يملّ حتّى تملّوا) [1] .
ـ وفي الحديث: (إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإنّ المنبتّ لا ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع) [2] .
5 ـ ومن آداب المتعلّم: أن يقطع العلائق الشاغلة عن تحصيل العلم، أو يتقلّل منها ما استطاع، فإنّ الفكرة إذا توزعت بين عدة أمور قصرت عن إدراك الحقائق، وكَلّ صاحبها عن النبوغ في العلوم ..
ـ وقد روي عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنّه قال:"لو كُلّفنا بصلة، لما تعلمنا مسألة ..".
ـ وقد كان السلف يؤثرون العلم على كلّ شئ.
ـ ومن أخطر العوائق القاطعة عن العلم: ابتغاء عرض الدنيا فيما يطلب من العلم، والإصرار على المعاصي والمحرمات التي تذهب بنور العلم وبهائه، وتحرم طالب العلم من خير كثير، وتحجبه عن تفرغ القلب والعقل لإدراك العلوم وتحصيلها.
ـ وقد بين الإمام الشافعي رحمه الله تعالى خطر المعاصي على طالب العلم ببيتين من الشعر، طارا بين طلبة
(1) ـ رواه البخاريّ /5984/ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا.
(2) ـ رواه البزّار عن جابر رضي الله عنه كما في كشف الخفاء 1/ 300/.