ـ وإنّ خير أسباب الفتح والتوفيق والمزيد: أن يتواضع لله تعالى، ويستشعر فضل الله عليه فيما يعلم، وليقل دائمًا، بلسان حاله وقاله: { .. سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) } البقرة.
7 ـ ومن آداب المتعلّم: أن يسأل عما لا يعلم، مما ينفعه علمه، ولا يستحيي من السؤال، فلن ينال العلم مستكبرٌ ولا مستحٍ .. ولا ينبغي أن يسأل إحراجًا ولا إعناتًا، وأن يحسن السؤال، ويفكّر فيما يسأل قبل أن يسأل، فالسؤال مفتاح العلم، ودليل العقل.
ـ وقد قيل لابن عباس رضي الله عنهما:"بمَ نلت هذا العلم؟ قال: بلسانٍ سئُولٍ، وقلبٍ عقُول".
ـ وروي في الحديث الشريف:"إنّما شفاءُ العِيّ السؤالُ" [1] .
ـ وفي الأثر:"حسن السؤال نصف العلم".
ـ وينبغي أن لا يسأل إلاّ استرشادًا وتعلّمًا، ولا يكثر الأسئلة، ولا يعترض على معلّمه أمام طلابه إلاّ إذا
(1) ـ رواه ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما ورواه أحمد والدارمي والدارقطني، وفيه قصّة كما في كشف الخفاء 1/ 247/.