فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 132

إذا ماشيته أن تقدّمه عليك في الدخول والخروج، وإذا التقيته فأعطه حقّه من السلام والاحترام، وإذا اشتركت معه في حديثٍ فمكّنه من الكلام قبلك، واستمع إليه بإصغاء وإجلال، ولا ترفع صوتك في حضرته، وإذا سُئلت عنْ مسألةٍ بين يديه فحوّل السائل إليه .. وإذا كان في الحديث ما يدعو إلى المناقشة فناقشه بأدبٍ وسَكينةٍ ولُطف، وغُضّ مِن صوتك في حديثك إليه، وإذا خاطبته أو ناديته، فلا تنس تكريمه في الخطاب والنداء، ونَاده بأحبّ الأسماءِ إليه، وأكرمِ الألقَاب والصفَات، وصُن سُمعته، واحفظ غَيبته .. ويتوجّب عليك هذا الحقّ كلّه لمن كان أكبر منك سنًّا ..

ـ ففي الحديث الشريف عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ) [1] .

9 ـ ومن آداب المتعلّم: أن يحرص على الفائدة والحكمة، فهي ضالّة المؤمن، أينما وجدها التقطها، وهو أحقّ بها، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -

(1) ـ رواه أحمَد /21693/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت