وتلك من أهمّ أسباب بوار الأمم وهلاكها .. وهذا ما يترك أيضًا المجال الواسع، والمرتع الخصب، لشياطين الإنس والجنّ: أن تستولي على القلوب، وتستهويها، وتصدّ الناس عن سبيل الله، وصراطه المستقيم ..
وإنّ من أعظم أسباب خلود رسالة الإسلام، خلود شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصمته، وقد جعله الله تعالى الأسوة الحسنة للمؤمنين فقال سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } الأحزاب.
وشهد له أعظم شهادة فقال سبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } القلم.
لقد جمع الله تعالى لهذه الأمة بين حفظ القرآن الكريم، وهو الوحي المنزّل، والمنهج المكتوب، وبين حفظ المنهج العمليّ، المتمثل في سيرة النبيّ المعصوم، صلوات الله وسلامه عليه، وسنّته النبويّة المطهّرة .. فكانت بذلك الأمّةَ الخاتمةَ بحقّ، حاملةَ رسالة العلم والتعليم، والريادة للأمم والشهادة على الناس ..