أيّها المعلّمون! لا تنسوا أنّ هذه المدارس والمعاهد تزدان بكم وتزهر، وأنتم تزدانون بنور قلوبكم، وصفاء نيّاتكم، وسلامة قصدكم، واجتهادكم في البذل والعطاء، وسلوككم المتألّق القدوة ..
أنتم مصابيحُ الأمّة، وتيارُها نبضُ قلوبكم، وقوّة يقينكم، وحماستكم للخير الفيّاضة ..
فأيّ فلاح للأمّة.؟ إن احترقت مصابيحها، أو تقطّعت خطوط تيارها، أو همدت حرارة دمها؟!
وكيف ترجى لها نهضة ورقيّ، ومنافسة لأمم الأرض؟! إن خفتت فيها المصابيح .. وتلاشت في جنباتها الأنوار؟!
أيّها المعلّمون! سيذهب الجهد والتعب، وتبقى الآثار والثمرات، والأجر والمثوبة، فانظروا ببصائركم إلى الآثار والثمرات، ومثوبة الآخرة تنس أجسادكم التعب الحاضر، والمشقّات العارضة ..
أيّها المعلّمون! { .. اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } التوبة.