فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 132

نظرية، وحكمة عملية، ولابدّ من اجتماعهما في السلوك الكامل" [1] ."

ومن أحسن وأجمع ما جاء في تعريف الحكمة قول الإمام النووي رحمه الله تعالى:"إنّها العلم المتّصف بالإحكام، المشتمل على المعرفة بالله تعالى، المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النفس والأخلاق، وتحقيق الحقّ والعمل به، والصدّ عن اتِّباع الهوى الباطل، والحكيم من له ذلك" [2] .

وينبغي أن يعلم أن تعليم الحكمة النبويّة يعني ألاّ يقف التعليم عند ظواهر الأمور، فيقتصر بذلك على التلقين غير الواعي، والاستظهار الأعجميّ، وإنّما يربط بين الحقائق وحِكَمها وعللها، ويستشرف التعرّف على مقدّماتها وأسبابها، ليكون من وراء ذلك التعامل الواعي معها، وإجراء أحكامها على أمثالها ..

ومن ثمّ فلابدّ لنا أن نتذكّر عندما نتحدّث عن مفهوم"المعلّم"في الإسلام: أنّ التربية والتعليم ركن من

(1) ـ انظر: تفسير الإمام الرازي 2/ 347/ و 2/ 283/ في تعريف له جامع للحكمة، وانظر:"المدخل إلى علم الدعوة"ص / 17 /، بتصرف، وقد اعتمدت في هذا التقسيم عليه.

(2) ـ انظر فيض القدير للمناوي، ج 3 ص /416/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت