الموادّ، ومن الخطأ البيّن أن تُتجاوز شخصيّة المدرّس واتجاهه الفكريّ وسلوكه العمليّ، بدعوى أنه يُعلِّم علمًا من العلوم الدنيويّة، فنقبل بذلك تجاوز الأسس والأهداف الكبرى، والتفريط بها على حساب الأهداف الصغرى .. فنهدم بأيدينا ما ندّعي الإيمان به بألسنتنا.
وإنّ الدور التربويّ الذي يتوخّى من المعلّم، والمهمّة العظيمة الذي تنتظر منه، لا تقف عند أبواب منهج دراسيّ محدود .. ولا مسائل علميّة معدودة .. وإنما دوره أكبر من ذلك، ومسئوليته أعظم: في تهذيب النفوس، وتوجيه السلوك، ورسم الحياة الإسلاميّة المثلى أمام الطالب، وتحبيبه بها، وحثّه على بلوغها ..
ونخلص من ذلك إلى أن المعلّم في مفهوم الإسلام إنما هو معلّم وداعية ومربٍّ وقدوة .. لا تقتصر مهمّته على تلقين علوم، وتحفيظ مسائل .. وحشو معلومات في رءوس الطلاب ..
وهذا ما يقتضي أن تكون للمعلّم صفات ومؤهلات تربويّة، منها ما يتحقّق بها في نفسه، ومنها ما يظهر في علاقته وصلته بطلابه، وتأثيره فيهم. وهي