فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 132

أو التنفير، أو تنبّئوا لنا في موقف من المواقف بسوء مستَقبلنا .. ! ثمّ كذّبتهم أقدار اللهِ تعالى بنا وألطافه ..

وقد كان يسعهم أن يقولوا لنا الكلمة الطيّبة المشجّعة، التي تفعل فعلها الإيجابيّ في النفس، وتترك أثرها الذي لا ينسى.؟!

وقد أسرّ لي بعض المعلّمين المربّين الأفاضل بقوله:

"ما ندمتُ على كلمة قلتها لطالب من طلاّبي كما ندمت، ولا أزال أندم على كلمة قلتها لطالب كان على درجة كبيرة من الطيش والرعونة .. فقلت له:"إنّك لا تفلح في العلم أبدًا .."ثمّ مضت الأيّام ورأيته بعد سنوات، وقد نال الشهادة الجامعيّة بتفوّق، وأصبح إنسانًا آخر، في سمته وجدّه، ووقاره وحسن أدبه".

فليعتبر بذلك المعلّمون.! وليعلموا أنّ المعلّم العاقل الناجح في عمله هو من يرفع شأن المتعلّمين، ويحثّهم على سموّ الهمم، والبعد عن سفساف الأمور، ويصبر على ما يظهر منهم من الجهل والطيش، ويرفق بهم، ويلتمس العذر لهم في نفسه مع بذل ما يستطيع من الجهد في تأديبهم وتوجيههم، ويستشعر عظم مسئوليته عنهم، كلما رأى منهم قصورًا أو تقصيرًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت