فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 132

العلوم أمام المتعلّم، ربما لقي كلامه القبول لديه، فأهملها واستهتر بها، وفتح عليه بذلك باب التقصير، والتخلّف فيها.

14 ـ ومن أهمّ آداب المعلّم: أن يعرف الفضل لأهل الفضل، ويقدّم من هو أولى منه بالكلام والفتوى، ويعرف قدرهم، ولا يغمطهم حقّهم، ويرشد إلى الأخذ عنهم، وقراءة كتبهم، والانتفاع بعلمهم، فهذا من إخلاصه في طلب العلم وحسن قصده ..

ـ ولا يمنع هذا الأدب من مخالفة العالم غيره من أهل العلم، فيما هو محلّ اجتهاد، تسوغ فيه المخالفة، ولكن الاختلاف في الاجتهاد لا يهدر مكانة الرجال، ولا ينقص من أقدارهم ..

15 ـ أن يتحلّى المعلّم بالعدل والإنصاف، ويبتعد عن الغلوّ والإسراف، أو التقصير والإجحاف، فالعدل والإنصاف أحمد الأحوال، وأرقى الخلال، ومثَلُه كمثَل تناول الدواء بقدر معلوم، ليكون به الشفاء بإذن الله تعالى، فترك التداوي فيه تعريض للنفس إلى الهلاك. ومجاوزة الحدّ في تناول الدواء، فيها السمّ المميت.

ـ فالعدل والإنصاف مع الطلاب والمتعلّمين أجمع لقلوبهم، وأنفع لهم من معلّمهم، وفيه تأديب لهم وتربيةٌ على ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت