فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 67

فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث يطول تعدادها وأطنب في تعظيمهم وأحسن الثناء عليهم بتعديلهم، ومن تلك الأحاديث:-

1 -مارواه الشيخان في صحيحيهما البخاري (1/ 31) و مسلم (3/ 1306) من حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( .. ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب) الحديث.

وجه الدلالة: أن هذا القول صدر من النبي صلى الله عليه وسلم في أعظم جمع من الصحابة في حجة الوداع، و هذا من أعظم الأدلة على ثبوت عدالتهم حيث طلب منهم أن يبلغوا ما سمعوه منه من لم يحضر ذلك الجمع دون أن يستثني منهم أحد.

2 -روى الشيخان في صحيحيهما البخاري (2/ 287 - 288) و مسلم (4/ 1964) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) الحديث.

وجه الدلالة: أن الصحابة عدول على الإطلاق حيث شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة.

3 -روى البخاري (2/ 292) بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) .

وجه الدلالة: أن الوصف لهم بغير العادلة سب لا سيما و قد نهى صلى الله عليه وسلم بعض من أدركه وصحبه عن العرض لمن تقدمه لشهود المواقف الفاضلة فيكون من بعدهم بالنسبة لجميعهم من باب أولى.

إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة، فالصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم و ثنائه عليهم و ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليسوا بحاجة إلى تعديل أحد من الخلق.

أجمع أهل السنة والجماعة على أن الصحابة جميعهم عدول بلا استثناء من لابس الفتن و غيرها ولا يفرقون بينهم الكل عدول إحسانًا للظن بهم و نظرًا لما أكرمهم الله به من شرف الصحبة لنبيه عليه الصلاة والسلام ولما لهم من المآثر الجليلة من مناصرتهم للرسول صلى الله عليه وسلم والهجرة إليه والجهاد بين يديه والمحافظة على أمر الدين والقيام بحدوده فشهاداتهم و رواياتهم مقبولة دون تكلف عن أسباب عدالتهم بإجماع من يعتد بقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت