إن النصوص الواردة عن سلف الأمة وأئمتها من الصحابة و من جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان التي تقضي بتحريم سب الصحابة والدفاع عنهم كثيرة جدًا، و متنوعة في ذم وعقوبة من أطلق لسانه على أولئك البررة الأخيار، فمن ذلك:-
1 -ذكر ابن الأثير في جامع الأصول (9/ 408 - 409) عن رزين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قيل لعائشة: إن ناسًا يتناولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أبابكر وعمر، فقالت: و ما تعجبون من هذا؟ انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر.
2 -روى ابن بطة في شرح الإبانة (ص 119) بإسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل أحدكم أربعين سنة.
3 روى أبو يعلى والطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت لأبي عبد الله الجدلي: يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم، قلت: أنى يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس يسب علي و من يحبه، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه. مجمع الزوائد (9/ 130) بسند صحيح.
4 -روى محمد بن عبد الواحد المقدسي بإسناده إلى سعيد بن عبد الرحمن بن أبي أبزى قال: قلت لأبي: ما تقول في رجل يسب أبا بكر؟ قال: يقتل، قلت: سب عمر؟ قال: يقتل. تهذيب التهذيب (6/ 132 - 133) .
5 قال مالك بن أنس رحمه الله: الذي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له سهم أو قال نصيب في الإسلام. شرح الإبانة لابن بطة (ص 162) .
6 -قال عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: من شتم أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقد ارتد عن دينه وأباح دمه. نفس المصدر. إلى غيرها من الأقوال الكثيرة.