فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 67

1 -قال الخطيب البغدادي في الكفاية (ص 67) بعد أن ذكر الأدلة من كتاب الله و سنة رسول الله التي دلت على عدالة الصحابة وأنهم كلهم عدول، قال: هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء.

قال ابن عبد البر في الاستيعاب حاشية على الإصابة (1/ 8) : و نحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين و هم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول فواجب الوقوف على أسمائهم.

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 17) : اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول و لم يخالف ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.

و غيرهم الكثير: انظر: فتح المغيث شرح ألفية الحديث (3/ 112) و تدريب الراوي للسيوطي (2/ 214) والمستصفى للغزالي (1/ 164) و مقدمة ابن الصلاح (ص 146 - 147) ، و النووي في شرح مسلم (15/ 147) و التقريب (2/ 214) و ابن كثير في الباعث الحثيث (ص 181 - 182) و شرح الألفية للعراقي (3/ 13 - 14) والسخاوي في فتح المغيث (3/ 108) . إلى غيرها من الكتب.

فهذه النقول المباركة للإجماع من هؤلاء الأئمة كلها فيها بينان واضح و دليل قاطع على أن ثبوت عدالة الصحابة عمومًا أمر مفروغ منه و مسلم، فلا يبقى لأحد شك ولا ارتياب بعد تعديل الله و رسوله وإجماع الأمة على ذلك.

هناك مذاهب ذهب أصحابها إلى القول بخلاف هذا الإجماع وأصحابها ممن لا يعتد بقولهم ولا عبرة بخلافهم، و هي لا تستحق أن تذكر، وإنما تذكر لبيان بطلانها و مجانبتها للحق والصواب.

1 -مذهب الشيعة الرافضة:-

الشيعة الرافضة يعتقدون أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ليسوا بعدول بل يعتقدون ضلال كل من لم يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة من بعده بلا فصل هو علي رضي الله عنه، و يعتقدون أن جميع الناس هلكوا وارتدوا بعد أن اقبض النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا يسيرًا منهم يعدون بالأصابع، و سبب تكفيرهم لهم أنهم يزعمون أنهم بايعوا بالخلافة غير علي رضي الله عنه ولم يعملوا بالنص عليه، ومعتقدهم هذا طافحة به كتبهم. راجع كتبهم: الاختصاص للمفيد (ص 6) و كتاب الروضة من الكافي للكليني حديث رقم (356) . وغيرها من الكتب.

2 -مذهب المعتزلة:-

أما المعتزلة فقد اضطربت آراؤهم في عدالة الصحابة إلى ثلاث أقوال وإليك مختصرها:-

القول الأول: أن الصحابة جميعهم عدول إلا من قاتل عليًا، حيث أ، الجمهور منهم صوبوا عليًا في حروبه و خطئوا من قاتله فنسبوا طلحة والزبير و عائشة ومعاوية إلى الخطأ. راجع مقالات الإسلاميين (2/ 145) والفرق بين الفرق (ص 120 - 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت