فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 67

ذكر الطبري في تاريخه (3/ 232) ضمن حوادث سنة (51 هـ) و ابن الأثير في الكامل (3/ 487) نقلًا عن الحسن البصري أنه قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحد لكانت موبقة له:

(1) أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة.

(2) استخلافه بعد ابنه سكيرًا خميرًا يلبس الحرير ويضرب الطنابير.

(3) ادعاؤه زيادًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.

(4) قتله حِجْرًا وأصحاب حِجْر، فيا ويلًا له من حِجْر ويا ويلًا له من حِجْر وأصحاب حِجْر.

وأما الجواب عن هذه الشبهة فهو كالتالي

أولًا: من ناحية السند

هذه الرواية مدارها على أبي مخنف، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي، قال عنه الذهبي كما في الميزان (3/ 419) وابن حجر كما في اللسان (4/ 492) : أخباري تالف لا يوثق به. كما تركه أبو حاتم وغيره، وقال عنه الدارقطني: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة ليس بشيء، وقال ابن عدي شيعي محترق. ميزان الاعتدال (3/ 419) ، وعده العقيلي من الضعفاء. انظر الضعفاء للعقيلي (4/ 18 - 19) . و للمزيد من حال هذا الرجل راجع رسالة مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى (ص 43 - 45) ففيها مزيد بيان وتفصيل عن حال هذا الرجل.

وعلى ذلك فالخبر ساقط ولا حجة فيه بسبب ضعف سنده، هذا بالنسبة لرواية الطبري. أما رواية ابن الأثير فقد أوردها ابن الأثير بغير إسناد. إذ كيف نسلم بصحة خبر مثل هذا في ذم صحابي لمجرد وروده في كتاب لم يذكر فيه صاحبه إسناد صحيح، والمعروف أن المغازي والسير والفضائل من الأبواب التي لم تسلم من الأخبار الضعيفة والموضوعة

والشبهات المذكورة بعضها أضعف من بعض مردود عليها فلا حجة فيها

وإليكم التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت