فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 76

طريق الساحل (1) .

فهذا الحديث ينص على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للإجارة.

4 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث والناس يؤاجرون ويستأجرون فلم ينكر عليه، فكان ذلك تقريرًا منه بجواز الإجارة.

فقد أجمعت الأمة على مشروعية الإجارة، ولم يخالف في ذلك إلا ما يروى عند عبد الرحمن ابن الأصم (1) من أنه قال بعدم جواز الإجارة.

قال موفق الدين ابن قدامة:"وأجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة، إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه غرر، يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق، وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار" (2) .

وممن ذكر الإجماع غير ابن قدامة، الإمام الشافعي (3) ، وابن رشد (4) ، وغيرهم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الإجارة، في باب استئجار المشركين عند الضرورة، رقم الحديث (2263) .

(2) هو شيخ المعتزلة أبو بكر الأصم، كان دينًا وقورًا صبورًا على الفقر، منقبضًا على الدولة، إلا أنه كان فيه ميل عن الإمام علي، توفي سنة 201 هـ، [انظر سير أعلام النبلاء للذهبي (9/ 402) ]

(3) المغني لابن قدامة (8/ 6) .

(4) قال الإمام الشافعي - رحمه الله - في الأم (4/ 30) :"فمضت بها السنة وعمل بها غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يختلف أهل العلم ببلدنا علمناه في إجارتها وعوام الفقهاء الأمصار".

(5) قال ابن رشد في بداية المجتهد (4/ 1339) :"إن الإجارة جائزة عند جميع فقهاء الأمصار والصدر الأول".

(6) انظر الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي لخالد الحافي (صـ 25 - 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت