فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 76

أولًا: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجَر بثمن رمزي:

هذه الصورة - كما سبق بيانها - هي: أن يصاغ العقد على أنه عقد إجارة، يُمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في مقابل أجرة محددة في مدة محددة للإجارة، على أن يكون للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في نهاية مدة الإجارة مقابل مبلغ رمزي (1) .

وحكم هذه الصورة ينبني على حكم ثلاث مسائل فقهية وهي:

1 -هل يصح اجتماع عقدين في عقد؟

وقد تقدم معنا أن الراجح في هذه المسألة هو: جواز اجتماع عقدين في عقد، إلا إذا كان أحدهما معاوضة والآخر تبرع (2) .

2 -هل يصح تعليق عقد البيع على شرط؟

وقد تقدم معنا أن الراجح في هذه المسألة هو: جواز تعليق عقد البيع على شرط (3) .

3 -في هذه الصورة روعي أن ما اتُفق على أنه أقساط إيجارية هي في حقيقتها جزء من ثمن هذه السلعة، فهل يصح أن يكون ثمن المبيع رمزيًا؟

ثمن المبيع في الفقه الإسلامي لابد أن يكون مقاربًا لقيمة السلعة الحقيقة؛ وذلك لأن البيع هو معاوضة مال بمال، ومعاوضة المال بالمال معناها أن يأخذ البائع من المشتري عوض هذه السلعة وهو الثمن، أو بلفظ آخر قيمتها، أو ما يقارب ذلك في الأسواق، وأن يأخذ المشتري السلعة من البائع عوض ما دفعه من ثمن أو ما يقارب ذلك، حيث يُغتفر التفاوت اليسير، ولكن المطلوب هو تحقيق العدل بين العوضين، والعدل أن تكون السلعة معادلة للثمن الذي حُدد لها، وأن يكون الثمن معادلًا للسلعة التي عُيّنت له.

(1) انظر (صـ 18 - 19) .

(2) انظر (صـ 32 - 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت