تقسيط، وقضت بسريان أحكام البيع بالتقسيط على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، حتى لو سمى المتعاقدان البيع إيجارًا.
ففي القانون المصري - مثلًا -، نجد أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك إذا كانت صورته هي: أنه بيع في الحقيقة، لكن تم إظهاره في صورة عقد إيجار لكي يضمن البائع استيفاء كامل الثمن قبل انتقال الملكية للمشتري، فإن هذه الحالة تخضع لأحكام البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية لحين استيفاء الثمن إعمالًا لنص الفقرة الرابعة من المادة [430] من القانون المدني المصري التي نظمت البيع المؤجل الثمن أي الائتماني، وأجازت اشتراط الاحتفاظ بالملكية عندئذ لحين استيفاء كامل الثمن.
وكذلك نفس الأحكام السابقة ذكرها المنظم الكويتي بتقريره في المادة [140] من قانون التجارة رقم [68] لسنة 1980 م، بسريان أحكام البيع بالتقسيط، ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارًا (1) .
لتكييف العقد تكييفًا صحيحًا لابد من النظر في الشروط التي صاحبت هذا العقد فإن كانت صحيحة وجب الوفاء بها، وإن لم تكن صحيحة بطلت.
وهذه الشروط لا يمكن أن يُقال أنها حولت العقد من إجارة إلى بيع؛ لأن المتعاقدين أرادا العقد إجارة لا بيعًا، فكان القول بذلك عكس إرادتهما الظاهرة والباطنة.
وهل يمكن أن يكون العقد بيعًا معلقًا والثمن فيه هو هذه الأقساط التي قام المستأجر بسدادها؟، إن الذي يحول دون ذلك هو أن هذه الأقساط دُفعت على أنها أجرة للعين المؤجَرة، فكيف تتحول إلى ثمن للعين المؤجَرة في نهاية المدة؟، فتحويلها إلى ثمن للعين المؤجَرة بعقد لاحق لا يتمشى مع القواعد التي تحدد أن لكل عقد أحكامه وآثاره فور انعقاده صحيحًا منتجًا واجب الوفاء بما يقضي
انظر بحث الدكتور عبد الله محمد عبد الله في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2605 - 2606) ، وبحث الدكتور عبد الله بن بيه في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2663 - 2666) ، والبيع بالتقسيط والبيوع الائتمانية الأخرى للدكتور إبراهيم دسوقي أبو الليل (صـ 315 - 317) .