الإيجار المنتهي بالتمليك يؤدي في بعض صوره إلى اشتراط عقد في عقد، ونظرًا لذلك فسوف نبين أقوال العلماء في هذه المسألة، ثم نذكر القول الراجح فيها.
القول الأول:
ذهب جمهور العلماء إلى منع اشتراط عقد في عقد، وهذا القول هو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (1) .
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» (2) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة، وفسروا الحديث بأن المراد به اشتراط عقد في عقد (3) .
انظر المبسوط (13/ 16) ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 66) ، والمجموع شرح المهذب (9/ 230) ، الشرح الكبير (11/ 230) .
أخرجه الترمذي في سننه، في كتاب البيوع، في باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، رقم الحديث (1234) ، وأخرجه النسائي في سننه، في كتاب البيوع، في باب شرط قي بيع وهو أن يقول أبيعك هذه السلعة، رقم الحديث (4630) ، وأخرجه ابن ماجه في سننه، في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، رقم الحديث (2188) ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، رقم الحديث (6633) ، قال الألباني: حسن صحيح [انظر صحيح سنن الترمذي للإمام الألباني (2\ 18) ] .
(3) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب البيوع، في باب فيمن بيعتين في بيعة، رقم الحديث (3461) =