هذه الصورة - كما سبق بيانها - هي: أن يصاغ العقد على أنه عقد إجارة، يُمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في مقابل أجرة محددة في مدة محددة للإجارة، على أن يكون للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في نهاية مدة الإجارة مقابل مبلغ حقيقي (1) .
فهذه الصورة هي مثل الصورة السابقة، إلا أنه قد حٌدد هنا ثمن حقيقي للسلعة المؤجَرة يدفعه المستأجر بعد انتهاء سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها.
وقد وُجد في الصورة مسألتان فقهيتان، هما:
1 -مسألة اجتماع عقدين في عقد - عقد الإجارة وعقد البيع - وسبق أن رجحنا جواز اجتماع عقدين في عقد إلا إذا كان أحدهما معاوضة والآخر تبرع (2) .
2 -مسألة تعليق عقد البيع على شرط، وسبق أن رجحنا جوازه (3) .
تكييف هذا العقد:
يعد هذا العقد في بدايته عقد إجارة تترتب عليه كل أحكام هذا العقد وآثاره، وبعد انتهاء عقد الإجارة يبدأ عقد البيع المعلق على تحقق الشرط - وهو سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها - الذي اقترن بعقد الإجارة.
وبناء على ما سبق يمكن القول بصحة هذه الصورة (4) .
(1) انظر (صـ 18 - 19) .
(2) انظر (صـ 23 - 24) .
(3) انظر (صـ 28) .
(4) انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2647 - 2648) .