اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين هما:
القول الأول: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل غير جائز، وهذا قول الجمهور (1) .
وعللوا قولهم: بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد؛ إذ أن مقتضى العقد الفورية، وألا يكون معلقًا.
القول الثاني: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز وصحيح، وهذا هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية (2) .
1 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة» (3) ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علّق عقد الولاية على أمر مستقبل.
2 -أن الأصل في الشروط في العقود الإباحة والصحة.
(1) انظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 44) ، والفروق (1/ 229) ، والمجموع شرح المهذب للنووي (9/ 249) ، والشرح الكبير (11/ 249) .
(2) انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية لعلي البعلي (صـ 276) .