الصفحة 29 من 67

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّاتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا» [1] "

والمحبة لله وفي الله توجب الإيمان الذي يوجب دخول الجنة كما في الحديث الذي رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» [2]

سادسًا: المتآخون في الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء:

* عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ» . قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَمْوَالٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزُنَ النَّاسُ» ، وَقَرَأَ:" {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] " [3]

(1) - رواه الترمذي (2008) وابن ماجة (1443) وأخرجه أحمد (8536) وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف أبو سنان- واسمه عيسى بن سنان القسملي ضعيف، وباقي رجاله ثقات. وحسنه الألباني في «الصحيحة» (2632) .

الشرح: (طبت) قال الطيبي هو دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا. (طاب ممشاك) طيب المشي كناية عن سيرة وسلوك طريق الآخرة

(2) - مسلم (54) (93) وأصحاب السنن

شرح الحديث: قوله (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) معناه: لا يكمل ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب (أفشوا السلام بينكم) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم من عرفت ومن لم تعرف.

(3) - اسناده صحيح: رواه النسائي في الكبرى (11172) وأبو يعلى في مسنده (6110) [وقال محققه: إسناده صحيح] . ورواه ابن حبان في صحيحه (573) و ابن جرير في تفسيره (برقم 17713) "وقال محققه أحمد شاكر: هذا إسناد صحيح. وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 310، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي. أهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت