الصفحة 36 من 67

-قَالَ مُعَاذٍ بن جبل رضي الله عنه: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَضَحِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ" [1] "

-عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَفْرَحِ النَّاسِ وَأَضْحَكِهِمْ» [2]

-قَالَ عُمَر أَبُو جَعْفَرٍ: كَانَ يُقَالَ: «أَوَّلُ الْمَوَدَّةِ: طَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالثَّانِيَةُ: التَّوَدُّدُ، وَالثَّالِثَةُ: قَضَاءُ حَوَائِجِ النَّاسِ» [3]

4 -مُصَافَحَةِ إخوانك عند اللقاء ومعانقتهم [4] .

قَالَ الْحَسَنِ: «الْمُصَافَحَةُ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ» [5]

-وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يتعاهدوا هذه المحبة وينموها عن طرق متعددة، منها المصافحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ" [6]

-وثبت عن أنس أن الأشعريين حين قدموا المدينة كانوا أول من أحدث المصافحة" [7] "

(1) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 114)

(2) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 134)

(3) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 138)

(4) - المصافحة سُنَّة ثابتة، أما المعانقة والتقبيل ففيهما خلاف بين العلماء -إذا اتحد الجنس- فمذهب الحنفية والمالكية: الكراهة مطلقًا.

وذهب الشافعية إلى سُنية ذلك للقادم من سفرٍ أو الغائب غيبة طويلة، وكراهيته في غير ذلك،

وذهب الحنابلة إلى: الجواز مطلقًا إذا كان إكرامًا واحترامًا لأجل الدين لا لأجل الدنيا. قال ابن مفلح في الآداب: وتباح المعانقة وتقبيل اليد والرأس تدينًا وإكرمًا واحترامًا مع أمن الشهوة، وظاهر هذا عدم إباحته لأمر الدنيا، واختاره بعض الشافعية. انتهى.

(5) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 120)

(6) - رواه مالك (1413) وهو حديث حسن.

(7) - أحمد (رقم 12582 - ت الأرنؤوط) والحديث بتمامه: عن أنس قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ". قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ: غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ،

فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ""

وقال الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن أيوب: وهو الغافقي المصري، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه الضياء في"المختارة" (1945) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (7193) من طريق عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، به. وانظر (12026) أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت