الصفحة 37 من 67

-و عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ المُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» [1] ،

وأخرجه الطبراني في"الأوسط"بلفظ: كان أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفرٍ تعانقوا" [2] ."

فلا بأس بالمعانقة [3] بين الأخوين إذا التقيا بعد غياب أو سفر

قال الإمام البغوي - متحدثًا عن المعانقة:"فأما المأذون فيه، فعند التوديع، وعند القدوم من السفر، وطول العهد بالصاحب، وشدة الحب في الله"أهـ [4]

-قَالَ الشعبي: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا» [5]

-ولما رحل جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- إلى عبد الله بن أنيس -رضي الله عنه- شهرًا إلى مصر خرج عبد الله بن أنيس -رضي الله عنه- واعتنق كل منهما الأخر" [6] "

(1) - رواه البخاري (6263) ، والترمذي (2729) وصححه، وأبو يعلى (2871) ، وابن حبان (792) ، والبيهقي (7/ 99)

(2) ـ وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (97) و ذكره الهيثمي في المجمع (رقم 12765) قال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. أهـ

(3) - قال ابن منظورفي «لسان العرب» (ج 10/ص 271) :"وعانقه معانقةً وعِنَاقًا: التزمه،"

فأدنى عُنقَه من عُنقه"وقيل كما في «معجم لغة الفقهاء» (ص 438) :"بضم الميم من عانق وضع كلٌ من الرجلين ذقنه على كتف الأخر وعنقه على عنقه وضمه إليه بيديه""

(4) - شرح السنة للبغوي (ج 12/ص 293) وقد نقل كلامه الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (ج 6/ص 305)

(5) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 126) والبيهقي بسند صحيح

(6) - حديث حسن ... رواه أحمد في «المسند» (25/ 432 ح 16042) ، والبخاري في «الأدب المفرد» -مسندًا مرفوعًا- (ص 337 ح 970) ، وعلقه في «صحيحه» (1/ 40) كتاب العلم (باب الخروج في طلب العلم) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 475 ح 3638) وقال:"صحيح الإسناد"، والبغوي في «معجم الصحابة» (ج 4/ص 67) (ح 1605) ، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج 10/ص 346) :"رواه أحمد ورجاله وثقوا"أهـ، وحسنه الألباني في «السلسة الصحيحة» (ج 6/ص 303)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت