الصفحة 57 من 67

في حين أن التربية الأخلاقية الإسلامية تبني المجتمع الإسلامي على أساس الأخوة، ذات الأربطة المتينة التي تجعل المجتمع بمثابة جسد واحد.

10، 11 - البغضاء والحقد:

وقد نهى الشرع الحنيف عن البغضاء، والحقد، في نصوص كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم:"لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا" [1] .

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" [2] . وهذا نص صريح في النهي عن الحقد والضغينة وعن الهجران.

والحقد: هو العداوة الدفينة في القلب.

ومن مرادفات الحقد تقريبًا: كلمة الغل، فالغل هو العداوة المتغلغلة في القلب، ومن مرادفاته أيضا: الضغن، والشحناء، فهي جميعا كلمات تدور حول معنى واحد أو معان متقاربة، ترجع بوجه عام إلى معنى العداوة" [3] ، والعداوة هي كراهية يصاحبها رغبة بالانتقام من الشخص المكروه."

12 -الكبر والغرور:

الكبر هو إظهار الأخ إعجابه بنفسه بصورة تجعله يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم، ويترفع عن قبول الحق، وقد جاء الوعيد الشديد في الكتاب والسنة المطهرة على هذا الخلق الذميم، لما له من آثار مدمرة على نفس المتكبر وعلى نفوس أخوته، فالقلوب جبلت على بغض من يترفع عليها ويحتقرها ويقلل من شأنها، فالكبر ينشر البغض بين

(1) - متفق عليه عن أنس: البخاري رقم (6065 و 6076) ومسلم (2558) (23) .

(2) - رواه مسلم رقم (2565) (35) عن أبي هريرة. ومعنى (شحناء) أي عداوة وبغضاء

(3) - الأخلاق الإسلامية (1/ 875)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت