الصفحة 31 من 56

فحتَّى لو فشلت مرَّةً ومرَّتَين وثلاث في تنفيذ مخطِّطك اليومي، لا ينبغي لك أبدًا الاستسلام للفوضى؛ فإن ذلك يأسٌ وقنوطٌ وطريقٌ لا نجاح معه، وإنما يكفي أن تتخلَّصي من أسباب الفشل شيئًا فشيئًا؛ لأنَّ النفس تستثقل أعمال الخير وتكرهها .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حُجِِبت النار بالشهوات وحُجِبَت الجنة بالمكاره» [1] .

وهنا مسألتان هامتان:

? الأولى- عمل: وطريقة الصبر والمجاهدة، ونتاجه النجاح والسعادة.

? الثانية- عجز: وطريقه الخمول والتقصير، ونتيجته فشل وهم وتعاسة.

فلا بدَّ إذن من دفع الضريبة: إمَّا ضريبة الصبر، أو ضريبة الذلِّ والفشل.

والعقول السليمة تنحو منحى الصبر والمجاهدة؛ لأنه أنسب لذوي الطموح والهمم العالية، ولأن نتائجه في أعمال الدنيا مشاهدة، وأجره في الآخرة أكبر .. قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

وكما أنَّ العلم بالتعلُّم والحلم بالتحلُّم فإنَّ الصبر بالتصبُّر؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «ومن يتصبَّر يُصبِّره الله، وما أُعطِي أحدٌ عطاءً خيرًا

(1) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى «حُفَّت النار بالشهوات وحفَّت الجنة بالمكاره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت