ومن هنا تظهر لنا أهمية الوقت، ودور التحكُّم فيه في صياغة عنصر النجاح.
ومن هنا ندرك أيضًا أنَّ تحقيق الأهداف المرسومة لا بدَّ فيه من الربط بين هذين العنصرين، وإنما يقوي حافز الربط بينهما عنصر علمي هام وهو:
فوقت المرأة المسلمة أمانة في عنقها، ومسئولية تُحاسَب عليها يوم القيامة، فلا ينبغي تضييعه في سفاسف الأمور التي ليس وراءها نفع ولا نتاج .. يدلُّ على ذلك ما رُوي عن أبي برزة نضله بن عبيد الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«لا تزول قدما عبدٍ حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه» [1] .
فالزمن الذي نعيشه هو مجال إنجازاتنا، سواء فيما يتعلَّق بنتاج الدنيا أو ثواب الآخرة، فهو نعمة وفرصة لكلِّ مريدٍ للنجاح إذا أحسن استغلاله وأحكم تدبيره.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس:
(1) رواه الترمذي وغيره وإسناده صحيح.