الخطوة الثانية
الأهم قبل المهم
والانطلاق في هذه الخطوة يتمُّ بعد الإيمان بتفاوت الأهداف في الحياة، وتغايرها من حيث وجوبها واستحبابها وجوازها.
فهناك أهداف واجبة وأهداف مستحبَّة وأخرى جائزة.
ومراعاة تقديم الواجب على المستحبِّ والمستحبِّ على الجائز خطوةٌ مهمةٌ نحو تحقيق نجاحٍ أضمن وأفضل.
لذلك - أختي المسلمة - لا بدَّ أن تضعي ما افترضه الله عليك وأَوجَبه نصب عينيك طوال حياتك؛ لأنه أهم من سواه مهما كان نتاجه الدنيوي، فبرنامجك اليومي لا ينبغي أن تغفلي فيه عن أداء حقوق الله كاملة وكما بيَّن سبحانه وتعالى .. فمثلًا: الصلوات الخمس وبرّ الوالدين وصلة الرحم، واجبات ثابتة لا بدَّ من جعلها أهدافًا واجبة الإنجاز دون تأخير.
فليس ثَمَّة هدف يسبق القيام إلى الصلاة، وليس ثَمَّة أمر يسوغ عقوق الوالدين أو قطع الرحم .. ويدلُّ على أهمية هذه الخطوة ما رُوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرَّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليّ مِمّا افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرَّب إليّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش