حَوْلِكَ [آل عمران: 159] .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» [1] .
وربَّ كلمة طيبة اهتدى بها من لم تنفع معه الدروس والمواعظ والحكم، وربَّ كلمة خبيثة نفَّرت قومًا فلم يلقوا للنصح بالًا .. وهكذا الأمر في كلِّ نواحي الحياة، سواء في البيع أو الشراء أو القضاء أو الاقتضاء أو السؤال أو الجواب، ففي كلِّ هذه النواحي وغيرها يكون للكلمة الطيبة وقعٌ عجيبٌ على نفوس المخاطَبين؛ فهي بمثابة العطاء أو أكثر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وَالكلِمة الطَّيبَة صَدَقة» [2] .
وهو أسلوب تعبدنا الله به في معاملتنا كلَّها، قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] .
ولا يخفى على أحدٍٍ ما لهذا الأسلوب من تأثيرٍ على النفوس وبهجتها وانشراحها، ولم يزل عقلاء الناس ينهجونه في معاملاتهم كسبًا لودِّ من يلتقون، أو طمعًا في عقد البيع معهم، أو غيرها من الأهداف الدنيوية.
لكنَّنا نتعبَّد بذلك ونتقرَّب به إلى الله، ونجزم أنَّ أثره في الدنيا
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) جزء من حديث متفق عليه.