-وفي الصحيح عن أبي حفصة قال قال عبادة بن الصامت لابنه"يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني. (صحح الألباني إسناده في المشكاة(94 ) ) "
والمسلم عنده يقين بان ما أصابه ويصيبه من شيء مع الأخذ بالاسباب والتوكل علي رب الأرباب مقدورًا عليه والله يعلمه وهو عادل لا يظلمه وانما الظلم منه ونفسه الامارة بالسوء كما قال تعالي:
(إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(44) -يونس
وكذلك العلم الشرعي يُعلم العبد كيفية التوكل علي الله تعالي واليقين به وإخلاص العبودية له في الأقوال والأعمال, وهذه قطعًا من صفات المخلصين المؤمنين بالله حقًا , ومن ثم يعجز الشيطان وأعوانه من الأنس والجن من الوصول لقلبه وبث الحزن والهموم والغموم واليأس من رحمة الله فيه.
لماذا؟
لان الله تعالي حرم علي الشيطان النيل والتلبيس للقلوب المخلصة في عبادتهم له المتوكلين عليه المؤمنين بعدله وقضائه وأنه لا يخفي خافية في الأرض ولا في السماء وأن مايكون وسيكون بعلمه جل وعلا.
قال تعالي (قالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي