والحاصل أن تعلم العلمالشرعي من السبل العظيمة الجالبة للسعادة والراحة والسكينة للعبد أن أستفاد منه وعمل بما علم ولايكون من الذين قالوا سمعنا وعصينا بل يقول قول الحق تبارك وتعالي:
(سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285 ) ) -البقرة
ومن ترك العلم والسعي إليه فقد ضل السبيل لطريق الحق والرشاد الجالب للسعادة الروحية والنفسية لطريق الشقاء والضلال الذي قوامه طاعة الشيطان ومعصية الرحمن.
أن من أعظم الوسائل الشرعية التي تعين العبد علي السعادة وجلاء أحزانه وهمومه الألمام التام بمفاتيح السعادة االتي تجمع له خير الدنيا والآخرة وتفتح قلبه ليحصد ثمارها وينعش نفسه التواقة لعبيرها ومباهجها , وهذا خلاصة ومعني ما ذكرناه سلفًا علي صفحات هذا الكتاب, وطريقنا لبيان هذه المفاتيح يدل عليه قول النبي -صلي الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح"عند الله خزائن الخير و الشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر و ويل لمن جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير."- انظر حديث رقم: 4108 في صحيح الجامع.
يقول ابن القيم في كتابه القيم حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح مانصه:
قد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحا يفتح به فجعل مفتاح الصلاة الطهور كما قال مفتاح الصلاة الطهارة ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدق ومفتاح الجنة التوحيد ومفتاح العلم حسن السؤال حسن الإصغاء ومفتاح النصر والظفر الصبر ومفتاح المزيد الشكر ومفتاح الولاية المحبة والذكر ومفتاح الفلاح