الصفحة 13 من 48

, ولا أعني بذلك من يسعى السعي المشروع وطموحاته ايجابية لا تخرج عن حدود الله تعالي, قطعًا لا .. لقوله تعالي:"هُوَ الَذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وإلَيْهِ النُّشُورُ (15) "- الملك

الأمر الثاني: الأختلاط بأهل السعادة الزائفة ونصيحتهم:

وهذا السبيل من الخطورة بمكان ولا انصح به إلا لمن يثق بقدرته علي اجتناب المحرم وقدرته علي النصيحة وظبط النفس , لأن مخالطة اصحاب المعاصي لا تأمن لأن النفس بطبيعتها تميل للمعصية لأنها خفيفة , والنصيحة رغم أن العبد مأمور بأدائها لكن قليل هم من يقدرون علي تبليغها بلا شوائب من هوي يصد عن الحق أو شهوة تحرض عليها النفس الأمارة بالسوء فتهلك الناصح وتعمق جرح المنصوح.

مثال علي ذلك من يري اخيه او جاره او احد من اهله أو غير ذلك يتعاطي الخمر والمخدرات ويريد ان ينصحه عندما وجده يشرب الخمر أو يتعاطي المخدرات.

أما ان ينصحة وهو مالك لأربه بالحكمة والموعظة الحسنة وأما ان يقدر المدمن الذي يبغي نصحه في تشجيعه علي المحاولة ويعينه علي ذلك نفس الناصح الأمارة بالسوء تحت اعذار اقبح من الذنب نفسه.

ومثال آخر ذهبت لصديق لك ووجدته يشاهد فيلمًا جنسيًا خليعًا فاما ان تغلق الجهاز وتنصحه وأما ان تشاهد معه فيغرك الشيطان ويخرس لسانك عن النصح وتقع أسير شهواتك وغرائزك وتدمن معه المشاهدة لضعف ايمانك ويقينك بالله تعالي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت