الصفحة 39 من 48

الرفقه الصالحة مع أهل الورع والتقوي تعين المرء علي الشعور بالسعادة والمضي قدمًا للامام رغم الفتن والمعاصي التي تحيط به من كل جانب لأن القلب يطمئن بكثرة الذكر لله وهم أهل ذكر , وسبحان من جعل الأرواج جنود مجندة لاتستريح إلا ممن وافق طبعها حتي أنه روي في الأثر:

-لو أن مؤمنًا دخل في مجلس فيه مائة منافق، بينهم مؤمن واحد، لجلس بجوار المؤمن وهو لا يعرفه.

ولقد حث النبي علي الرفقه الصالحة والجليس الصالح فقال:

"مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة"-أخرجه البخاري

وباديء ذي بدء نقول: أن القلب هو المركز الرئيسي الذي يحرك بقية الجوارح ويلهمها وسلامته من الآفات والعيوب يؤدي قطعًا لصحة العقيدة وثبات الإيمان فيه ممايؤثر علي الجوارح كلها ,ولهذا نستطيع أن ندرك عظمة هذا الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له (عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت