الصفحة 38 من 48

قوله صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل , فيقول: قد دعوت فلا - أو فلم - يستجب لي) وفي رواية:(لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم , ما لم يستعجل , قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول:

دعوت فلم أر يستجيب لي , فيستحسر عند ذلك , ويدع الدعاء)قال أهل اللغة: يقال: حسر واستحسر إذا أعيا وانقطع عن الشيء , والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء , ومنه قوله تعالى: {لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون} أي: لا ينقطعون عنها. ففيه: أنه ينبغي إدامة الدعاء , ولا يستبطئ الإجابة. اهـ

واجعل هذا الدعاء الذي علمك إياه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - دائمًا علي لسانك في صلاتك وقنوتك , في ذهابك وإيابك"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"فهو دعاء عظيم لو أستجاب الله لصاحبه لأصلح قلبه وأنار بصيرته وحفظه من كل سوء,

ولا تنسَ أن الدعاء؛ هو مُخُّ العبادة، والْتَمِسْ أوقاتَ الإجابة، مثل: بعد الصلوات المفروضة، وفي الثُّلث الأخير من الليل، وفي السجود لله - تعالى - وعند نزول الغَيْث، وغير ذلك، واعلم أنَّ الله على كل شيءٍ قدير؛ قال - تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .

وهو دليل علي أفتقارك إلى الله تعالي وهو المؤشر علي حقيقة إيمانك وفيه جلاء أحزانك وهمومك فالمؤمن يفتقر إلى الله دائمًا فهو الغني الحميد الحميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت