والجوائز كما هو واضحًا جليًا في الآية نزول الملائكة ومافي ذلك من رحمة وأستجابة للدعاء ,وذهاب الخوف والحزن من القلب ,والبشري بالجنة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
للقلب أفات تصيبه تفسد سلامته وتذهب بنقاوته وطهارته ولابد من التخلص منها حتي لايسقم بافاته تلك وهي كثيرة منها الكبر والحسد والغيظ والحقد .. الخ
ولكن كل أمراض القلوب لها علاج وأ مرض القلوب كما يقول ابن القيم في"أغاثة اللهفان من مصايد الشيطان"نوعان:
نوع لا يتألم به صاحبه في الحال،، كمرض الجهل، ومرض الشبهات والشكوك، ومرض الشهوات.
وهذا النوع هو أعظم النوعين ألما، ولكن لفساد القلب لا يحس بالألم، ولأن سكرة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم، وإلا فألمه حاضر فيه حاصل له، وهو متوار عنه باشتغاله بضده، وهذا أخطر المرضين وأصعبهما. وعلاجه إلى الرسل وأتباعهم، فهم أطباء هذا المرض.
والنوع الثاني: مرض مؤلم له في الحال، كالهم والغم والحزن والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية، كإزالة أسبابه، أو بالمداواة بما يضاد تلك الأسباب، وما يدفع موجبها مع قيامها، وهذا كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن ويشقى بما يشقى به البدن، فكذلك البدن يتألم كثيرا بما يتألم به القلب، ويشقيه ما يشقيه.
فالغيظ يؤلم القلب، ودواؤه في شفاء غيظه، فإن شفاه بحق اشتفى، وإن شفاه بظلم وباطل زاده مرضا من حيث ظن أنه يشفيه، وكذلك الغم والحزن أمراض للقلب، وشفاؤها بأضدادها: من الفرح والسرور، فإن كان ذلك بحق اشتفى القلب