لهذا كله وغيره لاعجب أن تصاب قلوب هؤلاء بالأحزان والهموم
والبداية الصحيحة أن يعرف الإنسان حقيقة التوكل ويروض قلبه ونفسه علي التوكل الحق ولايتواكل عليه تاركًا الأسباب والمسببات.
يقول الغزالي في الأحياء: التوكل مشتق من الوكالة يقال وكل أمره إلى فلان أي فوضه إليه واعتمد عليه .. فمعنى التوكل هو اعتماد القلب على الوكيل وحده في كل شئ. انتهى
هذا والإنسان بطبيعته خلق ضعيفًا ..
فربما تغلق أمامه كل الأبواب ويفقد الأمل في تحقيق آماله وأحلامه , ويصاب قلبه بالإحباط واليأس وتصيبه الهموم والغموم ..
ويصبح عاجزًا لا حول له ولا قوة.
إلى من يلجأ؟!
فأي مخلوق مثله عاجز ويفتقر إلى الله. أذًا ليس أمامه إلا من بيده الأسباب والمسببات , الذي آمره بين الكاف والنون ..
أن أراد شيئًا فإنما يقول له"كن فيكون"
هذه هي حقيقة التوكل على الله بين العبد وربه ..
العبد الذليل يتضرع إلى الرب الجليل.
العبد الفقير يسأل الرب الغني.
العبد الضعيف يستغيث بالرب القوي .. فلا ملجأ له إلا إليه سبحانه فهو القادر على كل شئ ..
هو وحده الذي يكشف السوء عن عباده ويفك الكرب عنهم ويفتح لهم أبواب الرزق , ويشرح صدورهم إلى الحق والإيمان ويذهب من قلوبهم الهموم والأحزان ..