الصفحة 43 من 69

وقال في المقنع:"ويلزم رد المغصوب إن قَدِرَ على رده ، وإن غرم أضعاف قيمته" (9) .

وقال في الشرح الكبير:"وجمله ذلك: أن المغصوب متى كان باقيًا وجب رده، لقوله_صلى الله عليه وسلم_:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (10) ، فإن غصب شيئًا فبَعَّدَه لزم رده ، وإن غرم عليه أضعاف قيمته ؛ لأنه جنى بتبعيده، فكان ضرر ذلك عليه" (11) .

وجاء في المنتهى مع شرحه:"وعلى غاصب رد مغصوب قدر عليه، ولو بأضعاف قيمته" (12) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم:"وذلك أن العلماء نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر عليه أن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة" (13) .

ومما سبق يتبين أن العلماء يرون تضمين المعتدي - وهو المدين المماطل- المتسبب في الضرر الحقيقي الذي يلحق بالدائن لما يلي:

1)أن إلجاء الدائن للمخاصمة، وتغريمه المال لأجل تحصيل حقه ظلم وضرر تجب إزالته، والضرر هنا لا يمكن إزالته إلا بتعويض الدائن ما خسره من نفقات التقاضي والتحصيل (14) .

2)أن هذه الأموال المبذولة لتحصيل الحق والمطالبة به واقعة بسبب امتناع المماطل من السداد، فيضمنها لتسببه فيها، كما لو أتلفها (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت