قالوا: إن الربح نماء ملك صاحب الدراهم، فيستحقها دون الغاصب؛ لأنه ظالم بغصبه فيهدر عمله .
المناقشة:
يناقش بما يلي:
أولًا: نسلم أن الغاصب ظالم بغصب العين، وذلك يقتضي ضمان ما غصب بلا زيادة؛ لعموم قوله_صلى الله عليه وسلم_"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (40) .
ثانيًا: أرباح المال حاصل بالمال المغصوب وبجهد الغاصب المبذول فلا يحرم منها مطلقًا ولا يفوز بها مطلقًا ، بل يشتركان في ربح المال كالمضاربة .
دليل القول الثالث:
استدل من قال بأن الربح يتصدق به بما يلي:
قالوا: هذا الربح كسب خبيث؛ إذ هو ربح مال مغصوب فلا يطيب للغاصب، وإذا لم يطب له لزمه التخلص منه، وذلك بالصدقة به.
المناقشة:
يناقش بأن الصدقة تُفَوِّت الربح عليهما جميعًا ، وأثر الغصب إنما هو في ضمان العين لصاحبها إن وجدت، أو مثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها إن لم تكن مثلية ، والعدل في الربح أن يشترك فيه صاحب المال وصاحب العمل .
دليل القول الرابع:
استدل من قال بأن الربح بينهما مناصفة بما يلي: