الصفحة 42 من 107

{وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يوسف 25

الطبري:

يقول جل ثناؤه: واستبق يوسف وامرأة العزيز باب البيت. أما يوسف ففرارا من ركوب الفاحشة لما رأى برهان ربه فزجره عنها. وأما المرأة فطلبها يوسف لتقضي حاجتها منه التي راودته عليها، فأدركته فتعلقت بقميصه، فجذبته إليها مانعة له من الخروج من الباب، فقدته من دبر، يعني: شقته من خلف لا من قدام، لأن يوسف كان هو الهارب وكانت هي الطالبة.

وقوله: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} يقول جل ثناؤه: وصادفا سيدها وهو زوج المرأة لدى الباب، يعني: عند الباب.

القرطبي:

قوله تعالى: {وَاسُتَبَقَا الْبَابَ} قال العلماء: وهذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجتمع فيه المعاني؛ وذلك أنه لما رأى برهان ربه هرب منها فتعاديا، هي لترده إلي نفسها، وهو ليهرب عنها، فأدركته قبل أن يخرج.

قوله تعالى: {وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ} أي من خلفه؛ قبضت في أعلى قميصه فتخرق القميص عند طوقه، ونزل التخريق إلي أسفل القميص.

والاستباق: طلب السبق إلي الشيء؛ ومنه السباق.

والقد: القطع، وأكثر ما يستعمل فيما كان طولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت