الصفحة 21 من 107

المرحلة الثالثة: التصريح الواضح لفعل الفاحشة:

ماذا تفعل امرأة تملكها الشيطان، في رجل لم يتحرك لكل ما سبق من أساليب المراودة والغواية، الباطنة منها، والمكشوفة، فكان لابد من التصريح.

{وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} :

أي إني قد تزينت وهيأت نفسي وتجهزت من أجلك فأنالك.

هنا أسقط في يد يوسف، واهتز داخليا في نفسه بسبب هذا الطلب الذي لم يكن يتوقعه، المرأة التي تربى في بيتها وأكرمته، وهى التي كانت تلاعبه وتداعبه وهو صغير، وجعلها مثل أمه التي فقدها صغيرا، تطلب منه هذا الطلب الفاحش.

ماذا يفعل يوسف؟ فكان لابد من التذكير، أي تذكير امرأة العزيز لتعود إلي رشدها.

المرحلة الأولى: التذكير بالله:

{قَالَ مَعَاذَ اللّهِ} : وهى أعلى مراتب التذكير والتذكر ولا تعلوها أي مرتبة أخرى.

أي أن الله لم يأمر بهذا الفعل الفاحش؛ وهنا نذكر حديث رسول الله في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة: 2568 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللَّهِ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت