الصفحة 19 من 107

وهذه هي أولى مراحل الزنا في هذه الحالة

شب يوسف عن الطوق، وأصبح شابا يافعا في بلاط امرأة العزيز: {الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} وكان يوسف جميلا، نظرت المرأة إلي يوسف في لحظة تملكها فيها الشيطان، وأخذت تراود نفسها أولا، ويزين لها الشيطان فعل الفاحشة معه.

يقول الإمام الشعراوي في خواطره:

لكل عملية شعورية يتعرض لها الإنسان في الفعل ثلاثة عوامل، إدراك، فوجدان، فنزوع.

كان الأول امرأة العزيز تنظر إلي يوسف لجماله ولا يوجد إربة أخرى تنظر إليه فيه لكن عندما بلغ أشده أصبح الخيال يسرح في أكثر من الإدراك وهو النزوع لأنها وجدت في نفسها إعجابا به انتهى.

وعلى هذا: فإن العلاقة بين امرأة العزيز ويوسف مرت بمراحل غواية منها وصد منه، وسنفصلها بعض الشيء.

المرحلة الأولى: المراودة الخفية:

يوسف شاب في بيت امرأة العزيز، وهى التي أكرمت مثواه من قبل، ولها الفضل عليه من تربيتها له، وجعلته في بيتها، وتعامله معاملة غير معاملة العبيد في القصر، وله ميزة عن غيره، وتتنازعها العاطفة تجاهه، فإن أمرته بشيء فيجب أن يطيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت