الصفحة 46 من 107

{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ} يوسف 26

الطبري:

فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد، فقال بعضهم: كان صبيا في المهد.

عن سعيد بن جبير: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا} قال: صبي، عن ابن عباس، قال: تكلم أربعة في المهد وهم صغار: ابن ما شطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام.

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان ذا لحية 0 عن ابن عباس: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا} قال: كان من خاصة الملك.

وقوله: {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ} لأن المطلوب إذا كان هاربا فإنما يؤتى من قبل دبره، فكان معلوما أن الشق لو كان من قبل لم يكن هاربا مطلوبا، ولكن كان يكون طالبا مدفوعا، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه.

القرطبي:

وقوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا} لأنهما لما تعارضا في القول احتاج الملك إلي شاهد ليعلم الصادق من الكاذب، فشهد شاهد من أهلها: أي حكم حاكم من أهلها؛ لأنه حكم منه وليس بشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت