الصفحة 45 من 107

وامرأته وراءه وليست أمامه، والمنظر العام ليس حسنا.

إذا فعليها أن تخرج بسرعة من هذه الورطة.

فكان لابد من استحضار مكر المرأة وخداعها، واستثماره في هذه اللحظة لتبعد عنها الشكوك فقالت: {قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يوسف 25.

ألقت على يوسف تهمة هو بريء منها، فألحقت به سوءًا، وأرادت به سوءًا ألحقت به سوءًا باتهامه بمحاولة فعل الفاحشة معها.

وأرادت به سوءًا بأن يسجن أو يعذب.

وهذه قدرة عجيبة في الخروج من المأزق الذي صنعته هي، ثم تلحق التهمة بالبريء، ثم تحدد العقوبة، بل وتفرضها على زوجها لكي لا يتحقق مما حدث، ولتجعله يصدقها.

وعلى هذا يعلمنا الله في كتابه الكريم فيقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات6.

وكم من أناس يقعون في مشاكل ومأزق كثيرة، بسبب تسرعهم في الحكم على الأمور، ثم يندمون بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت