وللتدليل على ذلك سنعطى مثلا:
هب أن أحدا أراد منك فعل إساءة ما إلى إنسان له فضل عليك، وأنت مخلص لله ولهذا الرجل، فماذا كنت ستفعل؟
أظن أنك ستقول له أولا: اتق الله، أو أنك ستذكره بالله.
وإذا أصر وأنت لا تريد الفعل، ستذكره بأفضال هذا الرجل عليك.
وإذا زاد إصراره وإلحاحه أظن أنك ستوبخه وستزجره.
وهذا هو ما فعله يوسف مع امرأة العزيز.
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} يوسف 24.
اختلف العلماء في هم يوسف بامرأة العزيز، ولكنهم اتفقوا على هم امرأة العزيز، فقالوا إن هم امرأة العزيز هو لعمل الفاحشة.
أقوال العلماء:
الطبري:
ذكر أن امرأة العزيز لما همت بيوسف وأرادت مراودته، جعلت تذكر له محاسن نفسه، وتشوقه إلي نفسها.