فعلينا أن نسأل أنفسنا سؤالا.
نفس يوسف عليه السلام من أي نوع من تلك الأنفس وهو لله نبي.
والذي نعلمه أن أنفس الأنبياء دائما أنفس مطمئنة، لأنها في معية الله دائما وأن الله قد جعل لها عصمة.
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} يوسف 52
الطبري:
يقول تعالى ذكره: وقال الملك، يعني ملك مصر الأكبر،
-حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة عنه: حين تبين عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه، قال لأصحابه: {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} يقول: أجعله من خلصائي دون غيري
وقوله: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ} يقول: فلما كلم الملك يوسف، وعرف براءته وعظم أمانته، قال له: إنك يا يوسف لدينا مكين أمين؛ أي متمكن مما أردت، وعرض لك من حاجة قبلنا، لرفعة مكانك ومنزلتك لدينا، أمين على ما اؤتمنت عليه من شيء.