الصفحة 96 من 107

وتواصل امرأة العزيز فتقول: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} هذا القول من تمام كلام امرأة العزيز وكأنها توضح سبب حضورها لهذا المجلس؛ فهي لم تحضر لتبرىء نفسها

{إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} .

ومجرد قول الحق سبحانه المؤكد أن النفس على إطلاقها أمارة بالسوء؛ يجعلنا نقول: إن يوسف أيضا نفس بشرية انتهى.

ونقول وبالله التوفيق:

يقول رب العزة على لسان امرأة العزيز: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} يوسف 53

وهنا تعترف امرأة العزيز بأن نفسها الأمارة بالسوء هي التي دعتها لهذا الفعل المشين والى اتهام يوسف هذا الاتهام.

الدليل الرابع عشر:

قسم العلماء الأنفس إلى ثلاثة أقسام

الأول النفس الأمارة بالسوء مثل نفس امرأة العزيز وباعترافها وأن هذه النفس تورد صاحبها مورد الهلاك.

الثاني النفس اللوامة {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} القيامة 2

وهى التي تلوم صاحبها إذا فعل خطيئة ما.

الثالث النفس المطمئنة {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ُ} الفجر 27

وهى النفس التي تطمئن في فعلها إلى أنها لا يمكن أن تفعل شيئا يخالف أوامر الله، وأن الله يرضى عن أفعالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت