الصفحة 16 من 107

ثم بدأ الله في تعليمه، لأنه إن لم يكن هناك عقل راجح متحكم في تصرفات العبد، فإن العلم الذي سيتعلمه سيكون بلا فائدة، فكم من أساتذة وعلماء ليس لديهم رجاحة العقل المستنير، فيستخدمون علمهم في مالا يفيد وقد يضر ومنهم من يستخدم مكانته العلمية أو ما تعلمه للإضرار والإفساد، وهنا يسقط المتعلم الأهوج.

وهنا أيضا عندما يؤتى الله الحكم لسيدنا يوسف، فإنما يعده ويؤهله لما سيتعرض له في المرحلة المقبلة من حياته، من فتنة امرأة العزيز، ثم فتنة النسوة، ثم السجن، والحكم بعد ذلك.

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} :

يقول الإمام الشعراوي: كل إنسان يحسن ما أدى من عمل يجزيه الله.

ويقول الطبري و القرطبي: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي المؤمنين وقيل الصابرين على النوائب.

ويقول ابن كثير: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي أنه كان محسنا في عمله عاملا بطاعة الله تعالى.

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يوسف (23)

يقول الإمام الشعراوي في خواطره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت