الصفحة 17 من 107

المراودة: هي مطالبة برفق ولين في خداع يستر ما تريده ممن تريده، أي طالبته بلين ورفق في أسلوب يخدع ليتحرر مما هو فيه إلي ما تطلبه.

غلقت: الحدث يبالغ فيه إما لقوة الحدث أو لتكرار الحدث.

مَعَاذَ اللَّهِ: أنت لا تستغيث إلا إذا خارت قواك.

ويقول الطبري في تفسيره:

يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز- وهي التي كان يوسف في بيتها -عن نفسه أن يواقعها، وعن السدي {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ٍ} قال أحبته.

: وقوله: {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت، عليها وعلى يوسف لما أرادت منه وراودته عليه، بابا بعد باب.

وقوله: {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ} يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة إلي نفسها وقالت له هلم إلى: اعتصم بالله من الذي تدعوني إليه وأستجير به منه.

وقوله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي.

وقوله: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يقول: أحسن منزلتي وأكرمني وائتمنني، فلا أخونه عن ابن إسحاق، قال: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} أمنني على بيته وأهله.

وقوله: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يقول: إنه لا يدرك البقاء، ولا ينجح من ظلم ففعل ما ليس له فعله، وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منزله.

القرطبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت