المراودة: هي مطالبة برفق ولين في خداع يستر ما تريده ممن تريده، أي طالبته بلين ورفق في أسلوب يخدع ليتحرر مما هو فيه إلي ما تطلبه.
غلقت: الحدث يبالغ فيه إما لقوة الحدث أو لتكرار الحدث.
مَعَاذَ اللَّهِ: أنت لا تستغيث إلا إذا خارت قواك.
ويقول الطبري في تفسيره:
يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز- وهي التي كان يوسف في بيتها -عن نفسه أن يواقعها، وعن السدي {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ٍ} قال أحبته.
: وقوله: {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت، عليها وعلى يوسف لما أرادت منه وراودته عليه، بابا بعد باب.
وقوله: {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ} يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة إلي نفسها وقالت له هلم إلى: اعتصم بالله من الذي تدعوني إليه وأستجير به منه.
وقوله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي.
وقوله: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يقول: أحسن منزلتي وأكرمني وائتمنني، فلا أخونه عن ابن إسحاق، قال: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} أمنني على بيته وأهله.
وقوله: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يقول: إنه لا يدرك البقاء، ولا ينجح من ظلم ففعل ما ليس له فعله، وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منزله.
القرطبي: