الصفحة 18 من 107

أصل المراودة الإرادة والطلب برفق ولين.

{وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} :غلق للكثير ولا يقال غلق الباب 0 يقال إنها سبعة أبواب غلقتها ثم دعته إلي نفسها.

{وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} :هلم وأقبل وتعال

قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ} : أي أعوذ بالله وأستجير به مما دعوتني إليه.

{إِنَّهُ رَبِّي} : يعني زوجها، أي هو سيدي أكرمني فلا أخونه؛ قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي.

ابن كثير:

أخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر وقد أوصاها زوجها به وبإكرامه فراودته عن نفسه أي حاولته على نفسه ودعته إليها وذلك أنها أحبته حبا شديدا لجماله وحسنه وبهائه فحملها ذلك على أن تجملت له وغلقت عليه الأبواب ودعته إلي نفسها {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} فامتنع من ذلك أشد الامتناع و {مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} وكانوا يطلقون الرب على السيد الكبير أي أن بعلك ربي أحسن مثواي أي منزلي وأحسن إلي فلا أقابله بالفاحشة في أهله {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} قال ذلك مجاهد انتهى.

وعلى هذا نقول والله المستعان:

المراودة: هي عرض الشيء بأسلوب مزخرف ومزين، فيه لين يخدع، ويخرج المطلوب منه، أو المعروض عليه هذا الشيء، عن حالته الطبيعية ليلقى قبولا لدى الطرف الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت