الصفحة 6 من 107

يقول رب العزه في كتابه الكريم: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} البقرة 213.

وقال تعالى: {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} النساء (165) .

وعلى هذا فإن النبيين والمرسلين مبشرين برضوان الله تعالى لكل من وافقهم واستمع إلي رسالة الله، وأخذ ما أرسلوا به بعين الحق، واتبعوا أوامر الله سبحانه وتعالى.

ومنذرين لكل من خالف ما أرسلوا به بعذاب من الله في الدنيا والآخرة.

لكن رسل الله وأنبيائه في دعوتهم يتعرضون لمواقف كثيرة صعبة، وبعلم منه سبحانه وتعالى، وبتقدير منه، ثم يريهم الله كيفية الخروج من هذه المواقف، لأنه جعلهم قدوة للبشرية تقتدي بهم في المواقف المختلفة، ليهتدي بهم البشر، وذلك تعليما لهم.

ففي البداية ـ علم الله آدم كلمات يتوب بها إلي الله بعد غواية الشيطان له؛

{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} البقرة 37.

والثانية ـ علمنا من خلال ابني آدم كيف يكون القربان إلي الله طيبا فيتقبله الله ... {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} المائدة 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت