الناس الثلثين أو قال أعطى يوسف وأمه الثلثين والناس الثلث وقال سفيان عن منصور عن مجاهد عن ربيعه الجرشي قال: قسم الحسن نصفين فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن والنصف الآخر بين سائر الخلق وقال الإمام أبو القاسم السهيلي: معناه أن يوسف عليه السلام كان على النصف من حسن آدم عليه السلام فإن الله خلق آدم بيده على أكمل صورة وأحسنها ولم يكن في ذريته من يوازيه في جماله وكان يوسف قد أعطى شطر حسنه فلهذا قال هؤلاء النسوة عند رؤيته
{حَاشَ لِلّهِ} قال مجاهد وغير واحد معاذ الله {مَا هَذَا بَشَرًا} وقرأ بعضهم ما هذا بشرى أي بمشترى بشراء انتهى.
ونقول والله الموفق:
وصل إلي امرأة العزيز ما تناقلته نسوة كبار القوم، وعلمت أنهن يمكرون بها ويسيئون إليها في أحاديثهن.
فيقول الإمام الشعراوي:
المكر هو ستر شيء خلف شيء، كأن الحق ينبهنا على أن قولتها ليس غضبة للحق ولا كرها للضلال الذي قامت به امرأة العزيز ولكنهن أردن شيئا آخر، وهو أن ينزلن امرأة العزيز عن كبريائها وينشرن فضيحتها انتهى
وعلى هذا بدأت امرأة العزيز تفكر في مكر أقوى وأشد، لتظهر ما في أنفسهن وفى نفس الوقت يكون ردا عليهن ودفاعا عن نفسها.